ابن هشام الأنصاري

272

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ الثاني المشبه للمشتق ] الثاني : الجامد المشبه للمشتق في المعنى ( 1 ) ، كاسم الإشارة ، و ( ذي ) بمعنى

--> - فشمل المشتق : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، وأمثلة المبالغة ، وفعيلا بمعنى مفعول . وعلى هذا لا يشمل المشتق هنا ما أخذ من المصدر للدلالة على زمان الفعل أو مكانه أو آلته - وذلك اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة - فإن هذه الثلاثة لا ينعت بشيء منها . ( 1 ) ذكر المؤلف من الجامد المشبه للمشتق ثلاثة أشياء ، وهي على التفصيل الذي نذكره لك : الأول : اسم الإشارة ، والمراد به هنا اسم الإشارة لغير المكان ، نحو ( مررت بزيد هذا ) فإنه في قوة قولك : مررت بزيد الحاضر ، أو المشار إليه ، فاسم الإشارة نفسه نعت لزيد الذي تقدمه ، أما اسم الإشارة للمكان كهنا وثمت فإنه لا يقع بنفسه نعتا ، لكونه ظرفا ، لكنه يتعلق بمحذوف قد يكون نعتا ، نحو قولك : ( رأيت رجلا هنا ) و ( تعرفت إلى رجل ثمت ) والتقدير : رأيت رجلا كائنا هنا ، وتعرفت إلى رجل كائن ثمت . الثاني : ( ذو ) بمعنى صاحب ، الذي هو من الأسماء الخمسة ، نحو قولك ( هذا رجل ذو مال ) ويلحق به فروعه ، وهي ( ذوا ) و ( ذوي ) في المثنى المذكر ، و ( ذوو ) و ( ذوي ) في جمع المذكر ، و ( ذات ) في المفردة المؤنثة ، و ( ذاتا ) و ( ذاتي ) في المثنى المؤنث ، و ( ذوات ) في جمع المؤنث ، وفي القرآن الكريم وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ . الثالث : الاسم المنسوب ، والمراد به ما قصد منه النسب ، سواء أكان بزيادة الياء المشددة نحو ( هذا رجل دمشقي ) أم كان بمجيئه على صيغة فعال أو نحوها نحو ( هذا رجل تمار ) . وقد بقي من الجامد المشبه للمشتق ولم يذكره ستة أشياء أخرى ، وهي : الأول : ( ذو ) الموصولة الطائية التي بمعنى الذي ، وفروعها كذات وذوات ، نحو قولك ( جاءني الرجل ذو تحدثت إليه ) أي الرجل الذي تحدثت إليه . الثاني : الأسماء الموصولة المبدوءة بهمزة الوصل كالذي والتي ، أما غير المبدوءة بالهمزة أصلا كمن وما أو المبدوءة بهمزة القطع كأي ، فلا تقع نعتا . الثالث : أسماء الأعداد ، نحو قولك ( اشتريت الأثواب الثلاثة ) ونحو ( خطبت في الرجال الخمسين خطبة بليغة ) فإنها في معنى المعدودة بهذه العدة . الرابع : لفظ ( أي ) بشرط أن يضاف إلى نكرة تماثل المنعوت معنى ، نحو قولك : -